هل ستشهد سنة 2025 تفوق الطاقة المتجددة على الفحم في توليد الكهرباء؟

articleAscent Partners12/1/2024

إن الزيادة الكبيرة في قدرة الطاقة المتجددة في سنة 2023، وفقاً لما أوردته الوكالة الدولية للطاقة (IEA)، تشير إلى اتجاه واعد نحو مستقبل طاقة أنظف وأكثر استدامة.

وتمثل الزيادة البالغة 510 غيغاواط في الإضافات العالمية للقدرة نمواً بنسبة 50% مقارنة بسنة 2022، مما يُظهر الوتيرة السريعة لنشر الطاقة المتجددة.

ويُعدّ بروز الصين كمحرك رئيسي لهذا النمو العالمي جديراً بالملاحظة بشكل خاص.

فقد استثمرت الصين بكثافة في البنية التحتية للطاقة المتجددة، بما في ذلك مشاريع طاقة الرياح والطاقة الشمسية والطاقة الكهرومائية، وقد أسهمت جهودها إسهاماً كبيراً في الزيادة الإجمالية في القدرة المتجددة. ويُبرز ذلك التزام البلاد بالتحول إلى مصادر طاقة أنظف وتقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري.

وتُعدّ نتائج التقرير مشجعة لتحقيق الهدف العالمي الذي تم إقراره في مؤتمر الأطراف COP28 للمناخ. فمن خلال مضاعفة قدرة الطاقة المتجددة 2.5 مرة بحلول سنة 2030، يسير العالم على المسار الصحيح لمضاعفة قدرته من الطاقة المتجددة ثلاث مرات بحلول نهاية العقد. ويقرّبنا هذا التقدم أكثر من نظام طاقة مستدام، ويتماشى مع الجهود الدولية لمكافحة تغيّر المناخ.

علاوة على ذلك، يتوقع التقرير أن تتجاوز الطاقة المتجددة الفحم لتصبح أكبر مصدر لتوليد الكهرباء عالمياً بحلول أوائل سنة 2025. ويُعدّ هذا الإنجاز بالغ الأهمية لأنه يشير إلى تحوّل بعيداً عن الوقود الأحفوري نحو بدائل أنظف. وتوفّر مصادر الطاقة المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، فوائد بيئية، تشمل خفض انبعاثات غازات الدفيئة وتحسين جودة الهواء.

وقال المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة، فاتح بيرول: «يُظهر تقرير الوكالة الدولية للطاقة الجديد أنه في ظل السياسات والظروف السوقية الحالية، فإن القدرة المتجددة العالمية في طريقها بالفعل إلى الزيادة بمقدار اثنين ونصف مرة بحلول سنة 2030. وهو لا يكفي بعد للوصول إلى هدف COP28 المتمثل في مضاعفة مصادر الطاقة المتجددة ثلاث مرات، لكننا نقترب أكثر – ولدى الحكومات الأدوات اللازمة لسدّ الفجوة».

ومن المناطق الأخرى التي حققت زيادات قياسية في قدرة الطاقة المتجددة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والبرازيل، ويُتوقع أيضاً أن تشهد كل منها أكثر من مضاعفة نشر الطاقة الشمسية الكهروضوئية وطاقة الرياح خلال الفترة 2023-2028 مقارنة بالفترة السابقة البالغة 5 سنوات.

ومن حيث النوع، استحوذت الطاقة الشمسية الكهروضوئية على الأغلبية الكبيرة – نحو ثلاثة أرباع – من الإضافات في القدرة على مستوى العالم في سنة 2023، وفيما يتعلق بالمستقبل، يُنظر إلى انخفاض تكاليف منشآت الطاقة الشمسية الكهروضوئية الجديدة وطاقة الرياح البرية على أنها تزيد من قدرتها التنافسية، إذ يُتوقع أن توفّر جميع قدرات طاقة الرياح والطاقة الشمسية الكهروضوئية المنشورة تقريباً تكاليف توليد أقل من بدائل الفحم والغاز الطبيعي للمحطات الجديدة بحلول سنة 2028، وفقاً لتوقعات الوكالة الدولية للطاقة.

غير أن توقعات طاقة الرياح البحرية جرى خفضها بنسبة 15% في المناطق خارج الصين، مدفوعة بارتفاع تكاليف الاستثمار التي أدت إلى إلغاء أو تأجيل 15 غيغاواط من المشاريع في سنة 2023.

ويُبرز ذلك التحديات الرئيسية التي يلزم معالجتها من أجل الوصول إلى هدف COP28 المتمثل في مضاعفة قدرة مصادر الطاقة المتجددة ثلاث مرات بحلول سنة 2030، بما في ذلك عدم اليقين السياسي وتأخر الاستجابات السياسية للظروف الاقتصادية الكلية الجديدة، وعدم كفاية الاستثمار في البنية التحتية للشبكات الذي يعيق توسعاً أسرع لمصادر الطاقة المتجددة، والعوائق الإدارية وإجراءات الترخيص المعقدة، فضلاً عن عدم كفاية التمويل في الاقتصادات الناشئة والنامية.

ولكن ربما يكون التحدي الأهم بالنسبة للمجتمع الدولي هو التوسع السريع في تمويل ونشر مصادر الطاقة المتجددة في معظم الاقتصادات الناشئة والنامية، التي يُترك كثير منها خلف الركب في اقتصاد الطاقة الجديد.

ولن تتاح لنا فرصة الوفاء بالتعهدات التي قُطعت في COP 28 إلا عند مواجهة هذه التحديات.

حيث يلتقي ESG بالتقييم

حيث يلتقي ESG بالتقييم

699 متابعاً

+ اشترك